مركز دراسات ارض فلسطين يشارك في النسخة الثالثة لمشاريع اعادة اعمار قطاع غزة المنجزة من طلبة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس

انجز طلبة السنة الثانية المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس، يوم 23 يناير 2026 مشروع اعادة اعمار قطاع غزة في نسخته الثالثة تحت شعار (يدمرون ونبني يرحلون ونبقى) تحت اشراف الاستاذ الجامعي انس التريكي. وبمشاركة مركز دراسات ارض فلسطين، الى جانب الاساتذة الجامعيين الأساتذة منصف الفوراتي وزهير عباس وجلال بسعد. والدكتور عبد اللطيف عبيد وزير التربية التونسية الأسبق. وقد شارك في المشروع مجموعة من الطلبة هم (الطالبات: سمر جمعة، اسلام بن الحاج عمر، نور المبزع، لينة العنتير، هدى العايب، اسماء الشلي، مكة جمال، وفاء الفقي، الاء لطيف. والطلبة: محمد عزيز الوراري، محمد ريان العربي، ياسين بن عامر، ابراهيم الجواشي.) وقاموا بإنجاز ثلاثة عشر تصميما هندسيا شملت المدارس والجوامع والمراكز الثقافية والاحياء السكنية ومراكز الايتام في مختلف مناطق القطاع، مستفيدين في عملية التصميم من تجارب هندسية لمهندسين معماريين عالميين، ومستلهمين في ذات الوقت قصائد الشاعر محمود درويش، حيث حاكى كل تصميم معماري وبشكل رمزي قصيدة من قصائد درويش، وذلك بتحويل الصورة الشعرية الى خطوط هندسية معمارية الامر الذي مكنهم من اضفاء روح الانتماء والمقاومة على مشاريعهم، خاصة وان بعض الطلبة جعل من الركام الذي خلفته حرب الابادة جزء من المشهد المعماري لذات المكان، ليبقى شاهدا وذاكرة حية. وجاء النقاش الذي واكب الفعالية، بمستوييه الهندسي المعماري والفكري، ليجسر العلاقة بين الهندسة والهوية، ليشكل بذلك اضافة نوعية هامة. ومن المفارقات الدالة ان يقدم مشروع طلبة المدرسة الوطنية للهندسة، بعد ايام قليلة من تداول وسائل الاعلام لمشروع كوشنير لإعادة اعمار قطاع غزة، الامر الذي جعل المقارنة واجبة وضرورية، بين هندستين. الهندسة الاستعمارية بكل صلفها ولمعان زجاجها وقساوة خطوطها المستقيمة الحادة كنصل ليس له من هدف الا قطع روابط الانسان بهويته، والهندسة المنبثقة من عمق الانتماء وروح المقاومة، ومن قلب الهوية الاجتماعية والثقافية والتاريخ العريق. لذلك كان فرانز فانون حاضرا في نقاش المشاريع التي هندست للمتاهة، ودهاليز المدينة العتيقة وازقتها التي تنبثق منها روح المقاومة المتوهجة، وصدى الاغنية يعدل القامات ويدفق الدم في العروق (طالعلك ياعدوي طالع من كل بيت وحارة وشارع).

















